المنجي بوسنينة

348

موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين

ابن الجلّاب ، أبو القاسم عبيد اللّه بن الحسين ( ت 378 ه / 988 م ) أبو القاسم عبيد الله بن الحسين بن الحسن بن الجلّاب البصري المالكي هكذا في شذرات الذهب ، وفي اسمه أقوال [ ابن العماد الحنبلي ، 3 / 93 ] . أمّا فؤاد سزكين فإنّه قال : واسمه غير متّفق عليه [ تاريخ التراث العربي ، 2 / 153 ] . أما بالنسبة لكنيته ، فإنّ القاضي عياض ذكر أنّه يقال له : أبو الحسين [ ترتيب المدارك ، 4 / 605 ] في حين أجمع بقيّة المترجمين له أنّ كنيته أبو القاسم ، أمّا اسمه فهو عبيد الله عند أغلب المترجمين له ، وشذّ الشيرازي فسمّاه عبد الرحمن بن عبيد الله [ طبقات الفقهاء ، 168 ؛ كحالة ، 6 / 238 ] ، وسمّاه ابن العماد الحنبلي : القاسم [ شذرات الذهب في أخبار من ذهب ، 3 / 93 ] واشتهر بابن الجلّاب . وقال محمد العنّابي في تعليقه على كتاب التّفريع : « الجلّاب أبو القاسم عبيد الله بن الحسن الشهير بابن الجلاب من أهل العراق أحد أيمة الفقه والأصول الحافظ . . . والجلّاب بفتح الجيم وتشديد اللام وفي آخرها الباء الموحّدة اسم لمن يجلب الرقيق والدواب واشتهر به جماعة » [ تحقيق فهرست الرصّاع ، 84 ] . وأصله من مدينة البصرة إلا أنّ صاحب إيضاح المكنون نسبه إلى بغداد وسماه البغدادي [ هديّة العارفين ، 447 ] . قال محقّق كتاب التّفريع : « ولعلّه نشأ بالبصرة ورحل إلى بغداد لتلقّي العلم على كبار علمائها » [ الدهماني ، مقدمة كتاب التفريع ، 1 / 103 ] . وأضاف المحقّق وهو يتحدّث عن مولده : « لم نقف على تاريخ ميلاده ، وهو بلا شكّ أصغر من شيخه أبي بكر الأبهري ( 289 ه - 375 ه ) ، واعتمادا على قول النّفراوي في مقدمة شرحه على الرسالة لابن أبي زيد القيرواني ، بأنّها أوّل مختصر ظهر في المذهب بعد تفريع ابن الجلّاب ، فمن المحتمل أن يكون تأليف التفريع سابقا للرسالة التي ألّفها صاحبها سنة 327 ه وهو ابن سبعة عشر عاما ، وبذلك يرجّح مولد ابن الجلّاب في مطلع القرن الرابع الهجري بمدينة البصرة » [ مقدمة كتاب التفريع ، 1 / 104 - 105 ] . يعتبر ابن الجلاب من علماء القرن الرابع الهجري الذين ساهموا في ازدهار النّهضة العلميّة في ذلك العصر ، وكان في ميدان العلوم الشرعيّة أحد أعلام مالكيّة القيروان وأحد المجتهدين الذين بلغوا درجة الترجيح والاختيار خارج مشهور المذهب ، له أيضا يد بيضاء في نشر المذهب المالكي وتنميته وإثرائه بضبط أحكامه وتفريع فروعه وتقعيد قواعده ، [ محقّق التفريع ، 105 ] . قال فيه ابن الأثير في الكامل : « هو إمام جليل » [ الكامل في التّاريخ ، 7 / 137 ] ، وذكره القاضي عياض من بين الأئمّة الذين